الهبة الفلسطينية: بيئتها الإسرائيلية والفلسطينية، والآفاق

من يتابع معالم الواقع الإسرائيلي في 2015 – 2016، يلحظ وفق سياسيين ومحللين إسرائيليين، أن الدولة الصهيونية تواجه سنوات سيئة: أولاً، إنسداد أفق مسار المفاوضات عبر فرض الوقائع على الأرض من استعمار/ “استيطان” يقود إلى الدولة ثنائية القومية. وثانياً، تراجع العلاقات الأمريكية – الإسرائيلية: فرغم التملق السياسي المتصاعد من المرشحين للرئاسة الأمريكية، فإن الشرخ ما عاد يقتصر على معسكر الديمقراطيين إذ شمل معسكر الجمهوريين أيضاً. بل إن ذلك الشرخ وصل، ثالثاً، إلى “الجالية اليهودية” سواء في الولايات المتحدة أو في بقية أنحاء العالم. ورابعاً، حركة مقاطعة الاحتلال الاسرائيلي حول العالم BDS (حركة المقاطعة، وسحب الاستثمارات، وفرض العقوبات) نجحت باستقطاب آلاف المؤيدين، ونقلت قادة الدولة الصهيونية من حالة الغضب إلى حالة قلق عقب تسبب تلك الحركة بخسائر سياسية وإعلامية واقتصادية ومعنوية مهمة للدولة الصهيونية. وخامساً، وضع المفوضية الأوروبية ملصقات تميز المنتجات الوافدة من “المستوطنات”، الأمر الذي أثار غضباً واسعاً اعتبرته القيادة الإسرائيلية نوعاً من أشكال العقوبات أو المقاطعة. هذا كله، كي لا نذكر معالم أخرى عن سوء الوضع داخلياً وخارجياً.

في الأثناء، ظهرت “هبة ترويع الإسرائيليين” الفلسطينية منذ أكثر من ثمانية أشهر حيث اعتبرها سياسيو وجمهور اليمين واليمين المتطرف إرهابا صرفا يقف وراءه تحريض من الرئيس الفلسطيني والفصائل الفلسطينية والإعلام، مقترحين حلولا عسكرية لمواجهتها، بل هم يرونه متابعة للجهد الفلسطيني والعربي والإسلامي لإبادة اليهود!! بالمقابل، ظهر موقف الأجهزة الأمنية الإسرائيلية التي، وإن كانت الشريكة في كل الجرائم التي ارتكبتها إما عبر مبادراتها أوتنفيذها قرارات السياسيين، فإنها اليوم تحذر قيادتها السياسية من مواصلة طريق التصعيد مع الفلسطينيين، معتبرة أن كل الخطوات التصعيدية التي تقرها حكومة (بنيامين نتنياهو) اليمينية لن تحقق أي هدف سوى تحفيز الفلسطينيين أكثر على مواصلة هبتهم. كذلك، يحاول باحثون ومراقبون إسرائيليون إقناع قيادتهم أن الشعور الفلسطيني بالاضطهاد الوطني والاقتصادي والشخصي هو المغذي للهبة، وأن الحل يجب أن يكون سياسيا وليس عسكريا. وهؤلاء يطالبون في كتاباتهم بضرورة وقف السعار اليميني “الشعبي” الإسرائيلي وفي إجراءات حكومتهم، وينادون بعدم اللجوء إلى الإعدام الميداني الذي يزيد عدد الضحايا، وكذلك عدم السماح للإعلام بنقل صور ما يجري باعتباره مصدر إلهام للشباب الفلسطيني، مع متابعة انتقاد (نتنياهو) باعتباره يبحث عن العلاج العنيف قبل معرفة المرض.

إسرائيل تقوم بإذكاء نار الهبة الفلسطينية يوميا بمقارفاتها وعلى قاعدة أن الدم يستولد الدم، مثلما هو الحقد يستولد الحقد، والقمع يستولد الكفاح، بخاصة وأن هذه الأمور أصبحت تمس الجانبين الوطني والديني فيما يحدث في المسجد الاقصى. وتتجلى هذه المقارفات، الساعية لقتل “الهبة”، أولا: في تكثيف عمليات التنكيل والاعتقالات والإعدامات الميدانية، والحصار الاقتصادي الخانق، وتدمير منازل منفذي عمليات، وسحب الإقامات من مواطني القدس، واستهداف أطفال الحجارة قتلا واعتقالا، وإقامة الحواجز على مداخل القرى والبلدات والمدن واقتحامها، والسكوت على، بل تشجيع، قطعان المستعمرين/ “المستوطنين” في اعتداءاتهم… الخ. ثانيا: إخراج الجناح الشمالي في “الحركة الإسلامية” في فلسطين 48 “عن القانون”، وهي الحركة التي تدير حملة (الأقصى في خطر) منذ 20 عاما، مستهدفين ليس الحركة الإسلامية بمفردها بل كل فلسطينيي 48. ثالثا: “البرهنة” للفلسطينيين، عبر الإعدامات الميدانية، أن أبناءهم “يموتون هباءا”.

مقابل كل ما سبق، ورغم الميزان غير المتوازن، نرى الفلسطينيين في الاتجاه المعاكس مصممون على ديمومة “الهبة” عبر مطالبهم: أولا، تطبيق قرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير بوقف التنسيق الأمني مع قوات الاحتلال، والعودة إلى الوحدة الوطنية بعد تجاوز الانقسام الفلسطيني/ الفلسطيني البائس. ثانيا، تفعيل الدور العربي/ الإسلامي، دولا وشعوبا. ثالثا، تعميق التعاون مع قوى التضامن الدولي، وعلى رأسها حركة مقاطعة الاحتلال الاسرائيلي حول العالم BDS. رابعا، عودة الفصائل الفلسطينية لسابق عهدها النضالي عبر الإسهام في إيجاد إطار قيادي موحد لضمان ديمومة “الهبة” وعدم الاكتفاء بالموقف الإعلامي اللفظي الممجد!!

لقد مرت ثمانية أشهر على “الهبة”. ووفق إعلام الدولة الصهيونية جرى تنفيذ (282) عملية ومحاولة لتنفيذ عمليات (إرهابية) خطيرة، كما تصفها حكومة اليمين المتطرف، كان معظمها عمليات إطلاق نار ودهس وطعن، قتل خلالها (34) إسرائيلياً وأصيب (342) آخرين بجروح، فيما زعم “الشاباك – جهاز الأمن العام الإسرائيلي” وجيش “الدفاع” أنهما أحبطا أكثر من (290) عملية منذ بداية العام 2015، منها (25) عملية اختطاف، و(15) عملية استشهادية. وإن كان ثمة من رأى انخفاضاً في العمليات الفلسطينية، فإن عددا من رجال الاستخبارات والأمن وصفوا هذا التراجع بالمؤقت الذي قد ينقلب خلال يوم واحد أو حتى ساعات قليلة. وأحداث ومعلومات الاسبوع الماضي تؤكد ذلك غير أن المحزن فعلاً يتجلى في غياب توافق فلسطيني حول أهداف وآفاق”الهبة”، الأمر الذي أبقاها في دائرة الفعل الشعبي الفردي الذي كان يمكن أن يتطور نحو هبة شاملة .. ولابد من حدوث ذلك طال الزمان أم قصر.

“مصلحة وأمن إسرائيل”: مفتاح الوصول إلى البيت الأبيض؟

رغم كل ما يقال عن التوتر الشديد بين الولايات المتحدة الأمريكية والدولة الصهيونية، تبقى منظمة “إيباك” (اللجنة الأمريكية الإسرائيلية للشؤون العامة) أهم جماعة ضغط على الساحة الأمريكية. ويعتبر مؤتمرها السنوي من أكبر التجمعات السياسية في واشنطن حيث يحضر المؤتمر زعماء الكونغرس والبيت الأبيض والإدارة الأمريكية. وفي هذا العام، لم يختلف مؤتمر “إيباك” عنه في السنوات السابقة، اللهم باستثناء درجة الإسفاف التي وصلها مرشحو الرئاسة الأمريكية في إعلانهم التأييد والدعم الكاملين لسياسات الدولة الصهيونية. فمثلا: (تيد كروز) الجمهوري اليميني الداعم لإسرائيل على أسس دينية توراتية، تعهد بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة، وعنده كلمة “فلسطين” ليست موجودة، منهيا حديثه بالقول: (يحيا شعب إسرائيل). أما التقدم الذي يحرزه كل من (ترامب) الجمهوري و(كلينتون) الديموقراطية، فينذر بمعركة حامية بينهما في الخريف المقبل، إذا ما تمكنا من الفوز بترشيح حزبيهما لسباق الرئاسة الأمريكية. وفي موضوع الإنحياز للدولة الصهيونية وطلب رضاها، جدد (ترامب) التزامه بحماية أمن إسرائيل، معلنا أنه سيزورها قريبا. ووصف في مقابلة مع صحيفة “إسرائيل اليوم” المقربة من رئيس الوزراء الإسرائيلي (بنيامين نتنياهو) إسرائيل بـ”معقل الأمل الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط”، وأنها “تواجه اليوم خطرا أكبر من أي وقت مضى بسبب الاتفاق النووي الذي عقده أوباما مع إيران”. وأضاف: “إنني أظن أن الوضع الذي دفع رئيسنا إسرائيل إليه فظيع جدا، وأظن أن أوباما تعامل بصورة سيئة جدا مع (شعب) إسرائيل”. ثم اعتبر أن “حبه لإسرائيل و(شعبها) منذ وقت طويل جدا: سنضمن أن تبقى إسرائيل في حالة جيدة جدا إلى أبد الآبدين”. في المقابل، أكدت المرشحة الديموقراطية في عديد التصريحات عن انحيازها لإسرائيل وأنها ستقدم الأسلحة “الأكثر تقدما”، مثلما تعهدت الوقوف ضد المقاطعة العالمية للدولة الصهيونية. وفي السياق، نقلت صحيفة “Jewishinsider” الاسرائيلية عن وزيرة الخارجية السابقة (مادلين أولبرايت) أن: “كلينتون حينما كانت وزيرة للخارجية كانت داعمة جدا لإسرائيل وأمضت الكثير من الوقت مع حكام إسرائيل لمحاولة حل المشكلات العالقة مع الفلسطينيين، أما ترامب فهو داعم لإسرائيل فقط في الخطابات كما حدث أمام إيباك”. أما الملفت، فهو عدم مشاركة المرشح (بيرني ساندرز) في المؤتمر، وهو يهودي من أصل بولوني، حيث كان قد ألقى خطاباً في إحدى محطات حملته الانتخابية، أوضح فيه أن “أمن إسرائيل لا يأتي عن طريق قمع الشعب الفلسطيني”.

يقول الكاتب الإسرائيلي (بيتر بينارت) الذي يعرف بأنه صهيوني ليبرالي: “ايباك هي المنظمة اليهودية الأمريكية الوحيدة التي تستضيف عمليا كل المرشحين للرئاسة كل أربع سنوات. وهي الوحيدة التي تتبجح بأن مؤتمرها الوطني يحضره عدد من أعضاء الكونجرس يزيد على أي عدد منهم يحضر أي مناسبة أخرى باستثناء جلسة مشتركة لمجلسي الكونجرس أو للاستماع إلى خطاب الاتحاد. وهي المنظمة الوحيدة التي وظفت مسؤولا فيها تبجح بالقول: هل ترون منديل المائدة هذا؟ خلال أربع وعشرين ساعة يمكننا أن نحصل على تواقيع سبعين عضوا في مجلس الشيوخ على هذا المنديل”. وأضاف (بينارت): “ايباك لها مهمة واحدة فقط: ضمان أن تدعم حكومة الولايات المتحدة الحكومة الإسرائيلية بلا شروط”. أما (زلمان شوافل) فكتب يقول: “مؤتمر الايباك أثبت قوته من جديد. الايباك تعلن عن نفسها منظمة ثنائية الحزبية. أي أنها لا تميل للديمقراطيين أو الجمهوريين، إلا أن هدفها هو تحقيق المصلحة المشتركة لإسرائيل والولايات المتحدة. ومن هنا ينبع تأثيرها. أيضا فيما يتعلق بسياسة إسرائيل، تحاول الايباك عكس مصلحة كل حكومة إسرائيلية موجودة”.

الكاتب (جدعون ليفي) أحد الأصوات الإسرائيلية الداعية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، زار واشنطن وألقى خطابا قبل يومين من انعقاد مؤتمر “إيباك” الأخير، اتهم فيه إسرائيل بـ “العمى الأخلاقي المطلق” بسبب لامبالاة المجتمع الإسرائيلي تجاه مصير الفلسطينيين، كما هاجم “إيباك” واعتبرها “بعيدة عن أن تكون صديقة لإسرائيل. إنها عمليا أحد الأعداء الكبار لها”. وأوضح قائلا: “حينما يكون أحد مدمنا على المخدرات وأصدقاؤه يعطونه المزيد من المال لشراء المخدرات، فإن المدمن سيحبهم بالطبع. ولكن هل هم يحبونه؟… هل يشك أحد بأن إسرائيل مدمنة على الاحتلال؟ وأن هذا الادمان خطير بالدرجة الاولى على إسرائيل؟ الضحية الحقيقية الفورية هم الفلسطينيون وقد يكون كل الشرق الأوسط. ولكن في نهاية المطاف سينتهي الاحتلال في يوم من الأيام. أنظروا ماذا حدث للمحتل، أنظروا القوانين الأخيرة في الكنيست، هل هي تلائم القيم الأمريكية؟ هل يمكنكم تخيل منع نشر زواج بين الأجناس المختلفة في الولايات المتحدة؟ لقد حدث هذا في إسرائيل. هل يمكنكم تخيل مطالبة رئيس الولايات المتحدة المدنيين في يوم الانتخابات بأن يسارعوا الى التصويت لأن الأفروأمريكيين أو الهسبينيين يتدفقون الى الصناديق؟ في إسرائيل حدث هذا”.

حقا، إن مقولة “مصلحة إسرائيل وأمنها” هي أحد المفاتيح الأبرز لمن يرغب بالوصول إلى “البيت الأبيض”، يتساوى في ذلك الحزبان الأمريكيان: الديموقراطي والجمهوري.

Israel Shifting to a Colonial Settlers’ State

                                                                Prof. As’ad Abdul Rahman

A debate on the definition of the state has been raging in Israel since the birth of the Zionist entity. The Israeli or Hebrew state defining the national identity of the Zionist entity has been rejected by the Israeli Supreme Court in favor of the ‘Jewish State’ which negates the democratic political structure and violates the civil rights of non-Jews who are citizens of Israel.

Until the issue is finally settled, a general consensus has emerged among secular Jews in Israel and around the world that the Zionist entity has become a colonial settlers’ state which is self-destructive and has to be saved from itself. This consensus appears to have placed responsibility of turning Israel into a colonial racist entity upon the right-wing religious coalition headed by Likud under Prime Minister Benjamin Netanyahu. Secular Jews accuse the coalition of “highjacking the secular democratic state of Israel” and turning it into “a settlers’ state” that rendered Israel in the pit of isolation around the world.

The entire apparatus of the Likud government has been put into service to fulfill the agenda of the ruling ultra-religious and ultra-nationalist faction which demands the total Judaization of historical Palestine. For the Zionist colonial project to succeed, the proposed two-state solution (i.e. Palestinian State next to Israel) had to be buried alive without ceremony and with open defiance to the Western world by Netanyahu’s government. Almost all secular Jews believe that Israel is turning into a bi-national state with the Arab majority, devoid of any civil rights, ruled by the military force of the Jewish minority.

In order to negate the Arab majority place in ’the Jewish state’, the Palestinians have to be persuaded to leave by all means possible, including forced expulsion, as a last resort. That is why Zionist religious gangs, known as the ‘Price Taggers” were formed in religious Ashkenazi schools to terrorize the Palestinian population, burning their homes while asleep, desecrating their churches and mosques and uprooting trees in Palestinian farms.

Israeli columnist Ari Shavit said that in the last few years, extreme religious groups greatly mushroomed and turned into a very strong and influential political base in Israel addicted to violence with no moral values that respect any law. He wrote in Haaretz that “their vandalism is self-destructive and threatens Israel’s survival in the long run and definitely would lead to a bi-national state with Jews as a minority.” He warned that “Jewish Religious extremism is destroying what is left of the democratic foundation of the state and is violating every human moral value, besides alienating the Western world including all secular Jews from Israel who are extremely vital for the survival of the state.”

Another Haaretz editorial declared that “the real aim and target of the settlers is to make the sharing of Jerusalem with the Palestinians to achieve a peaceful resolution, an impossible task. The government’s policies blindly obey the settlers’ dictated agenda by giving them the deeds of the annexed Palestinian lands to rule out any peaceful settlement.” While they rely upon their political influence upon the Likud government, the editorial noted, they also rely upon their numerous number in the Israeli military structure, especially among the General Staff. Gaining the political base of settlers by the Netanyahu’s government, the newspaper said, does not serve the Israeli national security or interest and will not enhance the survival of Israel.

The settlers’ colonial racist agenda has now indeed become the official policy of the Likud coalition which is geared to entrench and strengthen such schemes to include historical Palestine. Once more, Haaretz recently warned about the above by stating that “Netanyahu’s strong support of building settlements is a clear proof of his lies and double talk to deceive and please the party being addressed.” The newspaper recalled that Netanyahu in the White House supported the two-state solution but “instantly negated this position when he came back by allocating more than 1500 dunums of Palestinian land in Area C, as state lands to be given to settlers which negates the establishment of the Palestinian state.”

The Zionist colonial settlers rely also upon the Knesset (the Israeli Parliament) which is vital for their agenda to enact laws to make it legal to rob Palestinians not only of their lands, but also of their human and civil rights.  Yediot Ahronoth drew attention to an imminent new proposal which it said is “ready to be passed that would enhance the economic prosperity in the sector of settlements outside the green line (in the West Bank) by lowering taxes and increasing investments at low interest rates.” The Likud government is now taking measures to eradicate the BDS (i.e. the Palestinian drive towards Boycott, Divest, and Sanction against Israel) boycott against the settlements’ products by labeling Israel as their origin, not the settlements in the West Bank.

The religious colonial Zionist settlers are striving to establish their state upon the ashes of the so-called the “Zionist democratic state of Israel”. The religious bigotry and the beastly brutal violence have eradicated every democratic structure in Israel, including Palestinian civil and human rights. Now the Arab/Israeli conflict is about to turn into “a fight till death” with probably no real possibility for a peaceful resolution, whatsoever. And all merits to such a devastating end go to the Likud coalition under the leadership of Prime Minister Netanyahu.

شروط إسرائيل التعجيزية

في اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية مساء يوم 4/5/2016، ورغم تأكدي من جنون الغطرسة الإسرائيلية، كدت لا أصدق ما أسمع عن الرد الرسمي لسلطات الاحتلال. ولفداحة وغطرسة ذلك الرد، قررت “اللجنة” (1) إنهاء اللقاءات الأمنية مع الجانب الإسرائيلي بعد العجز عن إقناعه وقف الاجتياحات التي تقوم بها قواته للمدن الفلسطينية الرئيسية والدخول إليها دون تنسيق، و(2) البدء الفوري بتنفيذ قرارات المجلس المركزي للمنظمة، المتخذة قبل أكثر من عام، والخاصة بتحديد العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي سياسيا واقتصاديا وأمنيا، وبخاصة في ضوء تنكر الاحتلال للاتفاقيات الموقعة والسعي الدؤوب لتدمير خيار “حل الدولتين”.

معروف أن حكومة اليمين المتطرف بزعامة رئيس الوزراء (بنيامين نتنياهو) قد أفشلت كافة المساعي الفلسطينية للوصول إلى تسوية ما، وما زالت تفرض شروطها التعجيزية على القيادة الفلسطينية، معتمدة على فرض الأمر الواقع: الاستعمار/ “الاستيطان” وتهويد الأرض وعلى رأسها القدس الشرقية، وكذلك استباحة مناطق (أ) المستمرة منذ العام 2002 إبان الانتفاضة الفلسطينية الثانية (انتفاضة الأقصى) وهو الأمر الذي يتعارض مع الاتفاقات الموقعة وعلى رأسها اتفاق التنسيق الأمني. ففي الاجتماعات الأمنية الأخيرة التي جرت بين المسؤولين الأمنيين الفلسطينيين والإسرائيليين، أصرت حكومة (نتنياهو) المتطرفة، في البداية، على تسليم السلطة الفلسطينية المسؤولية الأمنية على قاعدة “أريحا + رام الله أولا”، وهو ما يسقط فكرة “وحدة مناطق أ” التي رسختها اتفاقات أوسلو. بل إن سلطات الاحتلال حاولت اللعب بورقة المسار المالي ودمجه مع المسارات الأخرى، فيما أصرت القيادة الفلسطينية على عدم وحدة المسارات.

ومع التزام القيادة الفلسطينية بمسألة التنسيق الأمني، ورغم ما رسخه هذا “التنسيق” من استياء شعبي فلسطيني، جاء الموقف الإسرائيلي لينسف كل الاتفاقات السابقة. فهو، رغم موافقته في آخر الاجتماعات الأمنية المذكورة، على مبدأ “وحدة مناطق” (أ) فإنه وضع شروطا تعجيزية يرفض بموجبها، عمليا، تلك “الوحدة” من خلال إصراره على استثناء تدخلاته في الحالات التي أسموها: (1) “الإنذار الساخن”، (2) و”حماية المصدر”، (3) وتنفيذ ما لا تنفذه السلطات الفلسطينية “جيدا”!!! وهذه الشروط تعني: الرفض الفعلي لوحدة المنطقة (أ) مما يعني الخروج عن الاتفاقات الموقعة في أوسلو بل تهبيط سقفها عبر استمرار التدخل العسكري الإسرائيلي في المناطق (أ) عبر ذرائع “الإنذار الساخن”/ و”حماية المصدر”، واشتراط الرضى عن الأداء الأمني الفلسطيني”!!!

ورغم إبلاغ القيادة الفلسطينية لحكومة اليمين رفض هذه الشروط الثلاثة، قرر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية “الكابينت” الإصرار على شروطه، بمعنى أنه بات قرارا سياسيا إسرائيليا لا علاقة له بالأمن في ظل “الهبة الفلسطينية”، لا بل أرادوا خلق “شرعية” جديدة بديلة عن الاتفاقات الموقعة سابقا، فضلا عن إمكانية سحب هذا النهج على كل الاتفاقات الأخرى.

لقد أكدت “اللجنة التنفيذية” في اجتماعها الأخير هذا على “برنامج الحد الأدنى الفلسطيني” المتمثل في تجسيد إقامة الدولة الفلسطينية والمباشرة بشق طريقها على مسارات هي:

(1) الدولي: عبر تكثيف العمل مع فرنسا بعد رفض إسرائيل مبادرتها لعقد مؤتمر دولي للتسوية الصيف المقبل والذهاب لمجلس الأمن الدولي، خاصة في ظل عدم تسجيل أي إدانة أمريكية لمواقف “القيادة الفلسطينية” أمنيا. كما تتوقع هذه “القيادة صدور تقرير “الرباعية الدولية” مع نهاية الشهر الحالي، والذي يوجه – بحسب دبلوماسيين – انتقادا شديدا لاستمرار البناء الاستعماري/ “الاستيطاني” في الضفة الغربية وسرقة أراضي الفلسطينيين. كما قررت “اللجنة” استكمال جهودها بالتوجه إلى “محكمة الجنايات الدولية” و”محكمة العدل الدولية” لفضح جرائم الاحتلال، مع تقديم مشروع قرار في مجلس الأمن حول “الاستيطان”.

(2): إسرائيليا: جوابهم واضح!!! لا مجال للعمل من جانبهم وفق الاتفاقات الموقعة، وعليه، فإن مسألة التنسيق الأمني تفقد أساس وجودها مما يستوجب المباشرة بوقف كافة أشكاله وتكليف الجهات المختصة بتحديد آليات تنفيذ القانون الفلسطيني في جميع أراضي السلطة الوطنية الفلسطينية، فلا للتعامل مع ما يسمى الإدارة المدنية بالمطلق، بل العمل فقط وفق ما نصت عليه الاتفاقات الموقعة. فما تريد إسرائيل تكريسه هو عودة “الإدارة المدنية” والسلطة العسكرية، وهي كأنها تقول للقيادة الفلسطينية: جبرا، قسرا، فرضا، هذه هي العلاقة التي تحكمنا وليس الاتفاقات!!!

(3): فلسطينيا: التمسك بالحوار الوطني الشامل لتجاوز العقبات التي تعترض طريق وضع حد للانقسام الذي يهدد وحدة الشعب واستعادة وحدة النظام السياسي وترتيب أوضاع البيت الفلسطيني من الداخل للوقوف في وجه سياسة حكومة (نتنياهو) الاستعمارية/ “الاستيطانية”، ومتابعة الكفاح على أساس المقاومة الشعبية بديلا للمفاوضات العبثية.

كل ما سبق يجب أن يتكرس على الأرض باعتباره الموقف الفلسطيني الواضح والعلني في مواجهة موقف “الكابينت” الإسرائيلي الذي يمثل موقف إحدى أشرس الحكومات الإسرائيلية من حيث مضيها المستمر في سعارها الاحتلالي/ التوسعي/ الإحلالي/ العنصري.

Israeli Democracy: Indefinite Incarceration without Charge

Prof. As’ad Abdul Rahman

The Zionist state has taken the Holy Torah as a constitution for its “Jewish state”, thus claiming ‘high morality’ to gain more support in the Western world. Israel’s second claim is that it has the only true democracy in the Middle East and is “an extension to western values” in a region that lacks the rule of law.

The claim that the Holy Torah, a part of the Christian Bible, stands as its law is contradicted by the actual resort to the Talmud which has been written by Jewish Rabbis. Adherence to the Talmud rulings and edicts that are inconsistent with the Torah has prompted American Reform Jews to discard it as a racist text from their religious services. Such a description strips Israel of any claim of morality.

Israeli democracy is being contested by all Israeli human rights organizations especially with regard to the “indefinite incarceration of Palestinians without charging them with any crime”.  A true democracy can never be a colonial occupying power imposing its military rule by force. A true democracy would not strip the occupied population of their political and civil rights while stealing their lands in the name of a self-concocted religiosity that has no connection -except in name- to the original spiritual/anti-material message that came to Prophet Moses. Israel has been imposing the immoral laws of the Talmud along with the colonial law of administrative detention to rob the Palestinians, not only of their land and rights, but also of their national identity.

Administrative detention was introduced by the British and French colonial powers just before World War II to eradicate any political opposition to their brutal rule in their colonies.  Under international law, such a detention “requires a fair hearing at which the detainee can fully challenge the reason for his or her detention.” It further stipulates that “administrative detention may be exercised only in rare instances in very exceptional cases as a last resort in times of national emergencies or to stem the overflow of illegal immigration”.

Israeli law allows any military commander in the West Bank to issue order no. 1651 which “empowers the Israeli military to detain an individual for up to six months without posting criminal charges which can be renewed indefinitely”. In other words the Israeli military ruling the occupied Palestinian territories can fill its jails with political prisoners without a definite date of release, thus eradicating any Palestinian political opposition to the expansions of its colonial settlements on stolen Palestinian lands.

An amendment made to the Israeli administrative detention law negated the requirement demanded by international law to present a reason for the detention that can fully be challenged by the detainee. The reason has become a state secret that cannot be revealed to anyone, especially to the detainee or to his/her lawyer. Israeli human rights organizations revealed this ploy, since “administrative detention orders are often based upon baseless contentions that the suspect is likely to pose a threat in the future, even when the detainee is only a twelve year old girl!”

Why would the Zionist Talmudist state has such audacity to violate The Universal Declaration of Human Rights honored by all nations which states: “All human beings are born equal in dignity and rights”? The simple answer again lies in the Talmud which dominates the acts of the ruling religious right in Israel by advocating that “the Jews are the chosen people of God who should be served by all nations”. Therefore, the Talmud confines dignity and rights to Jews only and has in effect made ’Jewish democracy’ an exclusive right for them which fully explains the immoral practices of the colonial military occupation in Palestine.

“Since 1967, Israeli forces have arrested more than 800,000 Palestinians, almost 20% of the total population with the majority of the detainees being males, constituting 40% of the male population who have been arrested and incarcerated one time or more”, according to B’Tselem, the Israeli human rights organization. The April report of the international Human Rights Watch (HRW) has indicated that “each year, Israel detains and prosecutes in the military court system 500 to 700 Palestinian children’. It added that “Israeli security forces are using unnecessary force in arresting and detaining children…..,routinely interrogated without a parent present violating international and Israeli domestic laws”.

When pogroms were committed against Jews in old history, mobs used to fabricate lies to rob them of their wealth by accusing them of torturing Christian children and using their blood in their rituals. Could this be related in any way to the current torture and incarceration of Palestinian children designed to rob the lands of their families in the name of a religiosity that has clearly departed from Judaism?

When  Palestinian children are being incarcerated, abused and traumatized–according to HRW- as well as witness the utter humiliation of their parents by Israeli soldiers on a daily basis, one wonders what kind of an impression Israel is leaving in their hearts and minds. It wouldn’t take a rocket scientist to predict that Israel is planting feelings of extreme hate and horrendous revenge in the DNA of Palestinian youth who would emulate in time the Jewish gangs of the so-called price taggers produced by the Talmudic religious schools. The use of knives is the very first step and what’s coming would make members of ISIS/Daesh look like angels!

هل – حقا – خفتت نيران “الهبة” الفلسطينية؟!!

حديثا جدا، تبجح رئيس الحكومة الإسرائيلية (بنيامين نتنياهو) متفاخرا، بأن “الهبة الفلسطينية” ضعفت وخفتت، فيما عزا “الشاباك – جهاز الأمن العام الإسرائيلي” الانخفاض الى: تحسين قدرة الاستخبارات العسكرية والشاباك على تشخيص واعتقال الشبان الفلسطينيين الذين يخططون لتنفيذ “عمليات منفردة”، إضافة إلى عمليات الاعتقال التي تنفذها أجهزة الأمن الفلسطينية، والنشاط الإعلامي الواسع للسلطة الفلسطينية وأجهزة الأمن في المدارس الفلسطينية لإقناع الطلاب بعدم الخروج لتنفيذ عمليات. أما جيش “الدفاع” فرأى أن تراجع عدد العمليات لا يشير لخفوت “الهبة”. فقيادة الجيش المسؤولة عن الضفة الغربية المحتلة تقدر أن “الهبوط الملحوظ بعدد العمليات في الأسابيع الأخيرة، لا يشير إلى انضباط أو تراجع منهجي في الهبة الشعبية، وما هو إلا هدوء ما قبل العاصفة القادمة، التي ستكون أشد وأعنف”

من جهتها، قامت صحيفة “يديعوت أحرونوت” بمحاورة الضباط الإسرائيليين الستة المسؤولين عن ست كتائب تابعة للجيش تسيطر على الضفة الغربية من أجل تقييم أوضاع الهبة. ولقد تناول ذلك الحوار سبل مواجهتها وقمعها، فتحدث مسؤول منطقة المجمع الاستعماري/ “الاستيطاني – غوش عتصيون” جنوبي الخليل، عن كيفية قمع “الهبة” في قرى محافظة الخليل، وتطرق إلى قرية (سعير) التي خرج منها 12 شابا نفذوا عمليات خلال شهرين ونصف: “فحصنا من أي العائلات خرج هؤلاء، وقمنا بنشاطات ضد عائلاتهم فقط، في الوقت الذي منحنا باقي العائلات في القرية تسهيلات”. ثم أضاف زاعما متوهما: “تعرفت العائلات على الأمر بسرعة، وكبحت كل من استلزم كبحه”. لكن من أهم ما قيل في الحوار المشار إليه ما أكده أحد الضباط من أن (الهبة) “في جولتها القادمة ستقفز عدة درجات فالأمر لن يعود إلى الوراء لأبناء 13 عاما يحملون سكاكين”. ويضيف: “التفجير في الحافلة في القدس (الذي وقع بعد تباهي نتنياهو)، أعادنا جميعا إلى بداية سنوات الألفين”، في إشارة للعمليات الاستشهادية خلال الانتفاضة الثانية.

قبل أسابيع، استخدمت الكاتبة الإسرائيلية المدافعة عن حقوق الإنسان الفلسطيني (عميرة هاس) عبارة “الانتفاضة اليتيمة”، وأضافت: “ولربما أكثر ما أخشاه أن أسميها لاحقا: “الانتفاضة المغدورة”. وأضافت: لكن هناك عوامل عديدة – إن توفرت مشاركات – فلربما تصبح “الانتفاضة الكبرى الثالثة”. ومن جهتنا، ومن واقع الكتابات الإسرائيلية، نشير إلى هذه العوامل منوهين إلى أن أولها هو: كون هؤلاء الشباب (أبناء 13 عاما الذين تحدث عنهم الضابط) يتسيسون من عمر السابعة ويصبحون في سن 17 من العمر مفعمين بالحياة السياسية، ومن صفاتهم أنه ليس لديهم سوابق أمنية، الأمر الذي يُعقّد المسألة أمام الأجهزة الأمنية الإسرائيلية. ويلحظ المتابع للصحافة الإسرائيلية أن معظم الكتابات كانت تتحدث عن ظاهرة “الذئب المتوحد”، ولاحقا أصبحوا يتحدثون عن ظاهرة “الذئاب المنفردة”، فالمسألة ليست مسألة فرد أو فردين، بل هي أصبحت ظاهرة تشمل قطاعاً واسعاً من جيل كامل، بحيث شكلت ظاهرة ذئاب متوحدة، لا ظاهرة ذئب متوحد فقط، مع استمرار عدم معرفة أجهزة الأمن الإسرائيلي لهذه العناصر وقيادتها. أما العامل الثاني، فيعود إلى توفر السلاح المستخدم. فالمقاومون يلجأون للسكين أو الدهس أو أي قطعة معدنية قادرة على الإيذاء، فضلا عن حالات فردية تستخدم قنابل المولتوف ضد قوى الاحتلال (عسكر ومستعمرين/ “مستوطنين”)، ما ساهم بامتداح العمل كونه ليس عملا “انتحاريا” يستهدف المدنيين. ويتجسد العامل الثالث في أن عمليات “الاستيطان” في السنوات القليلة الماضية دخلت في أحشاء الأحياء الفلسطينية، وبالتالي بات المستعمرون يعيشون بين الفلسطينيين، ولا حاجة للفلسطيني أن يسعى إليهم، كما أن الاحتلال لا يستطيع بناء سور هائل في القدس القديمة، ولا حتى في أحياء القدس الشرقية، لأن العمارة باتت بجانب العمارة وبجانب المستعمرة الجديدة. وحتى العمارة نفسها قد تكون لفلسطينيين تم الاستيلاء عليها من “مستوطنين” يمكن استهدافهم بسهولة. أما العامل الأخير الذي يشحن بطاريات “الهبة” فيكمن في تداخل الحياة في المجتمع الاحتلالي برمته، وبالذات مع وجود “عمالة فلسطينية” مهمة (تبلغ حوالي 200 ألف عامل) تعمل في مهن مختلفة في أعماق المجتمع الإسرائيلي. وهذا الأمر يعزز عدوى الخوف، حيث بات الخوف متبادلا مما ينشر الشعور بالشك وخشية المجهول. وربما – إن توسعت “الهبة” – فإنها ستخلق واقعا يفتقد إلى الأمان تاركا آثاره على الاقتصاد/ السياحة/ “الهجرة”/ الغزو الوافد/ والهجرة المعاكسة.

لقد استعيدت روح النضال الفلسطيني عبر شبان لا يرهبون قوات الاحتلال، مثبتين للدولة الصهيونية (وللعالم) أن الاستسلام للعدوان والاحتلال ليس خيارا، مهما طال الزمن ومهما غلت التضحيات. كما أن الرؤية الجديدة للشاب والشابة الفلسطينية غيّرت الصورة التي ظلمت الجيل الفلسطيني الجديد واتهمته بالخنوع. فهؤلاء الآن، يقدمون حياتهم، مع أنهم يعلمون سلفاً أنهم حتى عندما يقتربون من الجندي أو “المستوطن” (وهما المستهدفان) فإنه سيطلق عليهم النار، مدركين أنهم إن ارتقوا إلى سدة الاستشهاد أو إن هم جرحوا واعتقلوا، فإنهم يسهمون في تغيير الصورة ونقل الرسالة/ المشعل إلى غيرهم من الشباب الفلسطيني.

Israel and Daesh: in Light of the Nuclear Security Conference

Prof. As’ad Abdul Rahman

The White House sent invitations last month to world leaders to attend a summit in Washington devoted to nuclear security and plans against nuclear threats facing the international community. Many assumed that the conference was to deal with recent threats coming from North Korea, but nothing was far from the truth than this assumption.

It is important first to go back into history and recall that the United States hit two Japanese cities, Hiroshima and Nagazaki, with two atomic bombs during world war two in order to end it with the least death toll. Japan surrendered following the attacks bringing an end to the war in 1945. A million or more Americans who invaded Japan at the time were killed while the Japanese lost around three times this number. It is to be remembered that the death toll in World War II was between 60 -70 million people.

The atomic bombs killed 66,000 people and injured 69,000 in Hiroshima, while Nagasaki lost 39,000 and around 25,000 injured. In comparison, the death toll of the German city of Dresden, due to constant bombings of 14 hours by British and American planes during the war, was around six fold those figures. The conventional bombing raised the air temperature to 1,100 degrees Fahrenheit which left 350,000 to 500,000 dead, many of whom were liquefied into jellied mass that melted into the asphalt of roads or were left in piles of ashes amid a city that was totally left in ruins. This would have been the fate of Japanese cities in a conventional invasion. The atomic bomb was a ‘blessing’ in disguise that allowed Japan to recover within two decades with American help to become a great economic power to this day.

Atomic bombs became in time useless because many nations have them and there is no winner in a global atomic war that would poison the whole atmosphere of this earth with deadly radiation. With the advent of the neutron bomb in the 1960s which kills the masses instantly with its flash of radiation while destroying no buildings neither leaving harmful radiation behind, atomic and hydrogen bombs became absolutely useless. And that brings us to the Washington summit that was assumed to be a reaction to North Korea’s ’childish’ atomic threats. My conviction is that the North Korean military who are the only rich class in a starving country are not suicidal. They only want to live and would hardly ever execute an order to use atomic weapons against any one.  They are all playing a blackmail game to get free aid from South Korea, Japan and the United States

Some authoritative observers believe that the true reason for the conference is that the CIA has recently received top intelligence that ISIS/Daesh is now preparing to launch its future attacks with ‘dirty bombs’, which the CIA dubbed in the past as “Al-Qaeda’s favorite weapon”. The extremist group tried four times to hit New York City and Washington, DC. with such bombs but failed. The CIA describes a detonation of a dirty bomb of 50 pounds of explosives packed with 3500 curia of cesium-137 ( found in hospitals that treat cancer with radiation) in Manhattan would transform it with nearby areas into a radio-active waste land unfit for human habitation. It will not cause instant death, but it will in time for whoever stays in the contaminated areas.

The CIA reported an incident that took place in Goiania in Brazil in 1987. When a merchant bought scrap from a closed hospital and in it was one small capsule of cesium chloride. Shredding the scrap made the radioactive dust contaminate the area. Pavements had to be scrubbed and tons of soil had to be crated. Four people died and were to be buried in lead coffins while 200 others received treatment. Around 100,000 people had to be screened and tested.

Daesh/ISIS is now losing ground and there is nothing like a ‘dirty bomb’ attack to grab the attention of the world! Just imagine the recent Brussels attack had they included few capsules of a radioactive material in the explosives and what a huge catastrophe it would have been? Israel is well aware of such consequences, while Hizbollah will never dare use it or even attempt to target Israeli storage sites of radioactive material because Tehran would be the target of an Israeli neutron bomb. The Lebanese group once had the ability to destroy the ammonia tanks in Haifa in 2006, but did not, in order to spare Tehran similar strikes.

It is the same case with Hamas, but definitely not with Daesh/ISIS who does not need 100,000 rockets to pose an existential threat to Israel who is now helping Al-Nusra of Al-Qaeda in Syria to save itself from the latter’s “favorite weapon”. All that ISIS needs is a dozen Palestinian youth trained to make homemade mortars and shells laced with radioactive material from any Palestinian hospital.

It is my view that the current threats by Daesh/ISIS to use the dirty bomb against Israel and European capitals as well had prompted the White House to convene the nuclear security conference. It was meant to urge nations to secure their radioactive material especially the radioactive waste of hospitals treating cancer with radiation.